ضامن بن شدقم الحسيني المدني
150
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
يا عم ان جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أوصى بها لجدي علي بن أبي طالب ثم إنه أوصى بها لعمي الحسن ، ثم انّ الحسن أوصى بها إلى أبي الحسين عليه السّلام [ وان أبي صلوات اللّه عليه أوصى ] « 1 » بها إلي ، فأوصى بها إلي قبل توجهه إلى العراق ، وعهد إلي في ذلك قبل استشهاده بساعة وهذه الصحيفة وسلاح جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عندي فلا تتعرض لهذا ، فاني واللّه أخاف عليك نقص العمر وتشتت الحال ، فانّ اللّه تبارك وتعالى جعل الوصية والإمامة في عقب الحسين عليه السّلام دون عقب أخيه الحسن عليه السّلام . فإن أردت ان تعلم ذلك فانطلق بنا إلى الحجر الأسود لنتحاكم إليه ونسأله عن ذلك ، قال أبو جعفر محمد عليه السّلام فانطلقا معا ، فابتهل محمد بن الحنفية وسأله فلم يجبه ، ثم ابتهل علي بن الحسين عليه السّلام وسأله وقال : أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الأنبياء والأوصياء والناس جميعا الا ما أخبرتني بلسان عربي مبين ، من الوصي والامام بعد الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام ؟ قال أبو جعفر عليه السّلام : فتحرك الحجر حتى كاد يزول عن موضعه ثم قال بلسان عربي مبين : اللهم انّ الوصي بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ابن عمه علي بن أبي طالب ، ثم ابنه الحسن ، ثم صنوه الحسين ، ثم ابنه علي بن الحسين ، وهكذا إلى صاحب الأمر عليه السّلام . فقال علي بن الحسين عليه السّلام : يا عم انّك لو كنت وصيا واماما لأجابك ) « 2 » . ومنها : ما روي عن ثابت البناني قال : سرت إلى الحج ونحن جماعة من عبّاد البصرة فمنهم : أيوب السجستاني ، وصالح المرى الأعمى ، وعتبة الغلام ، وحبيب الفاسي ، ومالك بن دينار ، وسعد ، وعمر ، ورابعة ، وسعد اللّه ، وجعفر بن سليمان وغيرهم من أمثالهم فدخلنا مكة المشرفة فرأينا الماء بها ضيقا ، وقد اشتد العطش بالناس لقلة الغيث ، ففزع من بها من العالم إلينا يسألون منا ان نستسقي لهم ، فاتينا الكعبة وطفنا بها ثم سألنا اللّه عز وجل بخضوع وخشوع متضرعين ، فمنعنا الإجابة ، فبينما نحن كذلك إذ اقبل علينا علي بن الحسين عليه السّلام وقد اكربته احزانه ، واقلقته أشجانه ، فطاف بالكعبة وصلى ثم اقبل علينا وقال : يا مالك بن دينار ويا ثابت البناني ، وهكذا دعا كلّا منا باسمه واسم أبيه فقلنا لبيك وسعديك يا فتى فقال عليه السّلام : اما منكم أحد يحبه اللّه الرحمن ، فقلنا : علينا بالدعاء وعليه
--> ( 1 ) . غير واضحة في أ ، واكملناها من الاحتجاج والكافي . ( 2 ) . الاحتجاج 2 / 46 - 47 ، وفي لفظه اختلاف / الكافي 1 / 282 - 283 وفيه اختلاف باللفظ أيضا .